علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

47

كتاب المختارات في الطب

الكليتين ، ثم شريانان يأتيان الأنثيين يستصحب الآتي لليسرى منهما دائماً شعبة من الذي يأتي الكلية اليسرى بل ربما كان منشأه منه ، والذي يأتي اليمنى منهما حشاه عن الشريان الممتد على الصلب ، وقد يستصحب في الندرة شيئاً من الآتي إلى الكلية اليمنى ، ثم يتشعب على النازل بعد هذه الشعب شرايين تتفرق في الجداول التي حول المعى المستقيم إلى الخاصرتين ، وزوج إلى القبل ثم إذا انتهى النازل إلى آخر الفقار ينقسم قسمين ، قسم يتيامن وقسم يتياسر ويأخذان إلى الفخذين ويخلفان قبل ذلك عرقين يأخذان نحو المثانة إلى السرة ويلتقيان هناك . والذاهب إلى المثانة يمنة ينقسم فيها ويذهب باقيه إلى القضيب أو إلى الرحم في النساء . وأما المنحدران إلى الفخذين فيتشعب كل فرد منهما شعبتين وحشية وانسية وتتفرق في العضل التي هناك ويذهب إلى باقي الرجل على مذهب الأوردة ، ومن هذه الشرايين ما يأخذ في انقسامه مأخذ الأوردة ، ومنه ما لا يأخذ ذلك وإذا صاحب الشريان الوريد في باطن البدن استعلا عليه الشريان وحمله الوريد لشرفه وإذا صاحب الوريد الشريان في ظاهر البدن غار الشريان وعلاه الوريد للوقاية . فصل في اللحم والشحم والغشاء والجلد أما اللحم : فقد خلق حشو خلل هذه الأعضاء وجعل دعامة لها ، وألبس عليه الشحم أيضاً ليكون ستراً واقياً لها من الحر والبرد الواردين عليها ، ويكونان بحسب المزاج . وأما الأغشية : فهي أجسام رقيقة مستعرضة منتسجة من ليف العصب تغشي سطوح الأعضاء وتجري عليها لتحفظها على شكلها وهيئتها ، وقد تعلقها من أعضاء أخرى وتربطها بها بوساطة عصبها ورباطها المتشظي من ليفها لتعليق الكلية إلى الصلب ، ولتكون الأعضاء العديمة الحس بها حس لما يلاقيها ولما يحدث